محمد بن علي الإهدلي

71

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

ثلاث مائة ففي كل مائة شاة ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا ثيس ؟ ؟ ؟ الغنم الا أن يشاء المصدق ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من حليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة الا أن يشاء ربها وفي الورق ربع العشر فإذا لم يكن ماله الا تسعين ومائة فليس فيها صدقة الا أن يشاء ربها اه من الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 5 ( فصل في كتابه رضى اللّه عنه إلى أهل اليمن يدعوهم إلى فريضة الجهاد ) ( وهو بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) من خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى من قرىء عليه كتابي من المؤمنين والمسلمين من أهل اليمن سلام عليكم فإنّى أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو اما بعد فان اللّه كتب على المؤمنين الجهاد وأمرهم أن ينفروا خفافا وثقالا وقال تعالى ( جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) فالجهاد فريضة مفروضة وثوابه عند اللّه عظيم وقد استنفرنا من قبلنا من المسلمين إلى جهاد الروم وقد سارعوا إلى ذلك وعسكروا وخرجوا وحسنت في ذلك نيتهم وعظمت في الخير حسبتهم فسارعوا عباد اللّه إلى فريضة ربّكم وإلى احدى الحسنيين أما الشهادة وأما الفتح والغنيمة فان اللّه تعالى لم يرض من عباده بالقول دون العمل ولا يترك أهل عداوته حتى يدينوا بالحق ويقروا بحكم الكتاب أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون حفظ اللّه لكم دينكم وهذا قلوبكم وزكى أعمالكم ورزقكم آجر المجاهدين الصابرين وبعثه مع أنس بن مالك رضى اللّه عنه . ما كان من خبر أهل اليمن حدثنا أبو الوليد قال أنبأنا الحسين ابن زياد عن أبي إسماعيل محمد بن عبد اللّه قال حدثني محمد بن يوسف عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال اتيت أهل اليمن جذاحا جذاحا وقبيلة قبيلة إقرأ عليهم كتاب أبى بكر وإذا فرغت من قراءته قلت الحمد للّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أما بعد فانى رسول خليفة رسول اللّه ورسول المسلمين إليكم الأواني قد تركتهم معسكرين أليس يمنعهم من الشخوص إلى عدوهم الا انتظاركم فعجلوا إلى اخوانكم رحمة للّه عليكم أيها المسلمون قال فكان كل من قرىء عليه ذلك الكتاب وسمع منى هذا القول يحسن الرد على ويقول نحن سائرون وكأن قد فعلنا حتى انتهيت إلى ذي الكلاع الحميري فلما قرأت عليه الكتاب وقلت هذا المقال دعا بفرسه وسلاحه ونهض في قومه من ساعته ولم يؤخر ذلك وأمر بالمعسكر فما برحنا حتى عسكر معه جموع كثيرة من أهل اليمن وسارعوا فلما اجتمعوا اليه قام فيهم فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى